الحاج سعيد أبو معاش
348
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : معي أخي محمد ، قالوا : وقد أرسل اليه ؟ قال : نعم قال : ففتحوا لنا ثم قالوا : مرحباً بك من أخٍ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ، ونعم المختار خاتم النبيّين لا نبي بعده . ثم وضع لنا منها سُلّم من ياقوت موشّح بالزبرجد الأخضر ، قال فصعدنا إلى السماء الثانية ، فقرع جبرئيل الباب فقالوا مثل القول الاوّل وقال جبرئيل مثل القول الأوّل ففتح لنا ، ثم وضع لنا سلّم من نور محفوف حوله بالنور ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد تثبّت واهتدِ هُديت . ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله تعالى ، فإذا بصوتٍ وصيحة شديدة ، قال : قلت : يا جبرئيل ما هذا الصوت ؟ فقال لي : يا محمد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك . قال : فقال رسول الله : فغشيني عند ذلك مخافة شديدة ، قال : ثم قال لي جبرئيل : يا محمد تقرّب إلى ربّك فقد وطئت اليوم مكاناً بكرامتك على الله عز وجل ما وطئتُه قط ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يدي ، قال : فتقدّمتُ فكشف لي عن سبعين حجاباً ، قال : فقال لي : يا محمد ، فخررتُ ساجداً وقلت : لبيّك ربّ العزة لبيّك . قال : فقيل لي : يا محمد أرفع رأسك وسَلْ تُعط واشفع تُشفع ، يا محمد أنتَ حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي ، مَن خلّفتَ في قومك حين وفدتَ إليّ ؟ فقلتُ : مَن انتَ أعلمُ به منّي : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيية علمي ومنجز وعدي . قال : فقال لي ربّي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا أقبل الأيمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحبُّ أن تراه في ملكوت السماء ؟ قال : فقلتُ : ربي وكيف لي به وقد خلّفته في الأرض ، قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعتُ رأسي فإذا أنا به مع الملائكة